نحن، جمعية نساء ضد العنف

‎نحن، جمعية نساء ضد العنف ، نعلن إدانتنا الشديدة ورفضنا المطلق لقرار النيابة العسكرية الإسرائيلية الصادر في 12 مارس 2026 بإغلاق ملف التحقيق وتبرئة الجنود المتهمين بالاعتداء الجنسي والتنكيل الوحشي بمعتقلين فلسطينيين في معسكر "سديه تيمن".

‎إن هذا القرار ليس مجرد إجراء قانوني داخلي، بل هو صك غفران رسمي يمنح الحصانة الكاملة لمرتكبي جرائم الحرب، وشرعنة صريحة لاستخدام العنف الجنسي كأداة ممنهجة للتعذيب وكسر إرادة الإنسان. إن إغلاق الملف، رغم وجود توثيق بصري (كاميرات المراقبة) وشهادات طبية وشهادات حية مروعة، يثبت أن الجهاز القضائي الإسرائيلي هو جزء لا يتجزأ من منظومة القمع والانتهاك.

‎بناءً عليه، نؤكد على الآتي:

1. العنف الجنسي جريمة حرب: إن ما حدث في "سديه تيمن" وما كشفته تقارير المؤسسات الحقوقية (مثل مؤسسة الضمير وبتسيلم) من اعتداءات جنسية وتعرية قسرية، يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية وفق "نظام روما الأساسي"، ولا يمكن الصمت عنه تحت أي تبرير إجرائي.

2. إغلاق معسكرات التعذيب: نطالب بالتدخل الدولي الفوري لإغلاق معسكر "سديه تيمن" وكافة مراكز الاعتقال السرية التي تحولت إلى ثقوب سوداء قانونية تُمارس فيها أبشع أنواع الانتهاكات بعيداً عن الرقابة.

3. نداء للنسويات حول العالم: ندعو الحركات النسوية العالمية لاتخاذ موقف مبدئي وحازم ضد تسييس العنف الجنسي، ورفض ازدواجية المعايير التي تتجاهل أجساد الفلسطينيين والفلسطينيات عند تعرضهم لانتهاكات الاحتلال.

‎إن كرامة الإنسان و جسده حقوق لا تسقط بالتقادم، وإننا لن نصمت على تحويل "الاعتداء الجنسي" إلى سياسة دولة محمية بالقانون. ستبقى أصوات المعتقلين/ات وقصصهم/ن هي الحقيقة التي لا يمكن طمسها، وسنستمر في ملاحقة المجرمين في كل المحافل حتى تتحقق العدالة والمحاسبة.