لا لخصخصة العدالة.. لا لفرض الوصاية الدينية على الفضاء المدني
في خطوة تنتهك أسس الحقوق المدنية وتضرب بعرض الحائط عقوداً من نضال الحركة النسوية والحقوقية، أقرت "الكنيست" قانوناً يمنح المحاكم الدينية صلاحيات التحكيم في النزاعات المدنية (نزاعات العمل، الجيران، والعقود). إن هذا القانون ليس مجرد "خيار بديل"، بل هو اعتداء سافر على حق المواطنة المتساوية، وتكريس لمنظومات ذكورية تفتقر لأدنى معايير المساواة الجندرية لا خبرة لديها في مجالات قانونية خارج إطار قوانين الاحوال الشخصية وبالتالي لا يمكنها العمل وفق الأصول الواجبة .
إننا في لجنة العمل للمساواة بالأحوال الشخصية وجمعيات نسوية وحقوقية نؤكد على ما يلي:
مطالبنا:
* الإلغاء الفوري لهذا القانون الذي يشرعن التمييز ضد النساء.
* تعزيز استقلالية القضاء المدني وضمان كونه المرجعية الوحيدة والنهائية في النزاعات المدنية وعلاقات العمل.
* حماية الشرائح المستضعفة من التغول الديني الذي يستغل الحاجة والفقر والضغوط الاجتماعية لفرض أحكامه.
لن نقبل بأن تُسلب حقوقنا تحت غطاء "التحكيم"، ولن نسمح للسياسة بأن تعيدنا إلى عصور الوصاية. العدالة إما أن تكون مدنية، متساوية، وشاملة، أو لا تكون.
لجنة العمل للمساواة بالأحوال الشخصية /مارس 2026