دماء النساء ليست مجرد أرقام"

دماء النساء ليست مجرد أرقام"
صرخة غضب ضد جرائم قتل النساء والتقاعس المؤسساتي الممنهج
تستيقظ مجتمعاتنا الفلسطينية يوماً بعد يوم على وقع جرائم بشعة تندى لها البشرية، حيث تجاوز الإجرام كل الخطوط الحمراء والقيم الإنسانية. في قلنسوة، لم تشفع سنوات العمر ولا الإعاقة الكلامية لامرأة ثمانينية من محاولة قتل وحشية، وفي رهط، سُلبت حياة شابة صابرين العتايقة  بدم بارد والمشتبه به هو شقيقها، في تجسيد صارخ لنظام "البطريركية" (الذكورية) الذي يستبيح دم النساء.
إننا في جمعية نساء ضد العنف نؤكد أن ما يحدث ليس مجرد حوادث معزولة، بل هو نتيجة مباشرة لتقاطع خطير بين مجتمع ذكوري لا يزال يلتزم الصمت المتواطئ، وبين دولة عنصرية تعلي من شأن "العسكرة" والاحتلال وتهمش حياة المواطنين العرب، لا سيما النساء.
إننا نضع النقاط على الحروف في هذا البيان عبر المطالب التالية:
    1.    إن "عجز" الشرطة المستمر عن جمع السلاح غير المرخص وحماية النساء اللواتي يصرخن طلباً للنجدة قبل وقوع الجريمة هو تواطؤ ، يمنح الضوء الأخضر للقتلة للاستمرار في جرائمهم دون خوف من عقاب أو ردع قانوني.
    2.    نرفض أن يتحول دور مكاتب الرفاه إلى مجرد "عداد" يحصي الجثث ويوثق حالات العنف دون تقديم خطط حمائية حقيقية أو ميزانيات كافية لدعم النساء المعنفات والفتيات المهددات.
    3.    نتوجه بصرخة إلى مجتمعنا بجميع أطيافه؛ إن الصمت "تفرجاً" على قتل النساء هو شراكة في الجريمة. كسر حاجز الصمت وأخذ المسؤولية  هو الخطوة الأولى لاقتلاع فكر الهيمنة الذكورية.
    4.    إن الدولة التي تستثمر كل مواردها في "العسكرة" والقمع، وتتعامل مع الجريمة في المجتمع العربي كأداة لتفكيك نسيجه الاجتماعي، هي مسؤولة مباشرة عن غياب الأمان الشخصي لكل امرأة وطفل.
إن دماء نسائنا ليست رخيصة، وحياتهن ليست ملكاً لأحد. سنستمر في نضالنا ضد العنف الموجه ضد النساء، وضد سياسات التمييز التي تتركنا لقمة سائغة للإجرام.
الحرية والكرامة لكل النساء.