ليكن الإنتخاب صرخة في وجه الظلم، وتأكيداً على

جمعية نساء ضد العنف وفي ظل الحديث عن الإنتخابات البرلمانية القريبة وعشية انتخابات القائمة لمرشحي/ات الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة تطالب كافة الأحزاب الوطنية الفاعلة في مجتمعنا : نحو تمثيل وطني وأخلاقي يواكب التحديات المصيرية

بما أن يوم السبت القريب الموافق 16/05/2026 تنعقد أعمال مجلس الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة لانتخاب مرشحي ومرشحات الجبهة للقائمة البرلمانية في ظرف تاريخي استثنائي، حيث يواجه شعبنا تحديات وجودية وسياسات إبادة تفرض علينا تحولات مصيرية. إن المسؤولية الملقاة على عاتقكم/ن اليوم ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل هي أمانة وطنية وأخلاقية تتطلب دقة متناهية في اختيار من يمثل نبض الناس، يعبر عن أوجاعهم، ويحمل مخاوفهم بصلابة وشجاعة.

إن الأحزاب الوطنية ( الجبهةالديموقراطية للمساواة، التجمع الوطني والعربية للتغيير) كأطر سياسية ترفع شعارات العدالة، المساواة، وحقوق الإنسان، مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى بترجمة هذه الشعارات إلى معايير اختيار واضحة وصارمة، تعزز الحصانة الوطنية والقوة الجماعية.

ثوابت ومعايير الترشح والتمثيل
بناءً على رؤيتنا النسوية الوطنية كجمعية نساء ضد العنف، لمستقبل العمل السياسي والاجتماعي، نتوقع من هيئات الأحزاب عتماد المعايير التالية:

• الموقف الوطني والأخلاقي الواضح: أن يمتلك المرشح/ة الشجاعة الكافية لاتخاذ مواقف مبدئية لا تساوم على حقوق شعبنا، وتعبر عن وجدانه الجماعي في أحلك الظروف.

• تكافؤ الفرص وتمثيل النساء: نؤكد على أن تمثيل النساء وقضاياهن ليس تجميلياً، بل هو ضرورة نضالية. فالنساء شريكات في صياغة القرار الوطني والسياسي والاجتماعي، ودورهن فاعل ومؤثر في تعزيز صمود مجتمعنا.

• النزاهة والقدوة الأخلاقية: يجب أن يكون الممثل/ة نموذجاً يُحتذى به، بعيداً كل البعد عن:

1. شبهات العنف بكافة أشكاله.

2. التحرش الجنسي أو استغلال النفوذ والموقع.

3. ظاهرة تعدد الزوجات، اتساقاً مع مبادئ المساواة والكرامة الإنسانية.

4. أي إدانات جنائية أو سلوكيات تتنافى مع القيم الديمقراطية.

المسؤولية التاريخية
إننا نتطلع إلى قائمة برلمانية تعكس آمال الشارع، وتكون قادرة على خوض المعترك السياسي ببوصلة أخلاقية لا تخطئ. إن نظافة كفّ المرشح/ة وسلوكه/ا الاجتماعي والسياسي هما الضمانة الأساسية لاستعادة ثقة الجمهور وتعزيز الحصانة المجتمعية أمام سياسات التفتيت والتحريض.
ليكن الإنتخاب صرخة في وجه الظلم، وتأكيداً على القيم الوطنية والإنسانية العليا